جزائر الموعد الكبِير

 جزائر الموعد الكبِير
المؤلف مستر اياد
تاريخ النشر
آخر تحديث

 جزائر الموعد الكبير: حين يكون الحلم على بعد صفعة واحدة!

"في ليلة، تلتقي فيها حُبُوبُ الرمل مع روحِ الطموحِ، تستعد وهران لأن ترتدي ثوب القداسة الكروية. لم يعد الأمر مجرد نقاط تحصل، بل هو حزام ناسف من الأمل، يريد أن يتفجر فرحاً في صدور الملايين! فالجزائر على موعد صارم مع منتخب الصومال، في لقاء يمكن أن يكون عقد القِران مع حلم العالم، مونديال 2026."

إنها لحظة لا تحتمل الارتخاء، ولا تعرف مداراة الانفعال. فقد جاء محاربو الصحراء، بعد سنوات عجاف من غياب صوت القدر في العرس العالمي، ليؤكدوا على أن الهيبة لا تموت، وأن العودة هي قرار لا رجعة فيه. اليوم، يمسك بيد رياض محرز وزملائه مفتاح العبور، وعليهم أن يدفعوا بـكل قوة الشباب وخبرة الشيوخ لفتح ذلك الباب.

ضغط المؤهّل وفخّ الاستهانة!

صحيح أن نجوم المحيط، المنتخب الصومالي، لم يروِ ظمأ جمهوره بنتائج تذكر في هذه التصفيات، لكن إياكم أن تنسوا أن كل حجر صغير في طريق العملاق يمكن أن يصبح عقبة كؤوداً. فالصومال يلعب بـمنطق من لا يملك شيئاً ليخسره، وهذا هو الفخ الأكبر الذي على الجزائر أن تتجنبه.

إنها مباراة الإجهاض أو الولادة! إما أن تكون ضربة الحسم التي تنهي كل الجدل وتعلن التأهل الرسمي، وإما أن تكون زلة القدم التي تعيد البلاد إلى دائرة القلق التي لا نريدها. فالجزائر لا تريد الاحتفال مع الآخرين، بل تريد أن تصنع أفراحها الخاصة على أرض وهران الأبية.

بتكوفيتش... وساعة الصّفر!

المدرب فلاديمير بيتكوفيتش يعرف أن هذا اللقاء هو بطاقة التعريف الحقيقية له في هذه الأرض، وعليه أن يضع كل الثقل في الموازنة بين الاحتراس والاندفاع. الجمهور لا يقبل سوى فوز مطبوع بطابع الإقناع، فوز يرسل برسالة مدوية إلى القارة كلها: أننا قادمون لا محالة!

إذن، لا مكان للأعذار ولا مجال للتردد. هو موقف، هو يوم الدينونة الكروية، حيث على محاربي الصحراء أن يطبقوا الضربة القاضية لتأمين العبور وإعادة البهجة الكبرى إلى الأرض التي لا تنام.


تعليقات

عدد التعليقات : 0